يوسف بن تغري بردي الأتابكي

170

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فوبخهم السلطان الملك الظاهر من كونهم قاتلوه في مساعدة التتار الكفرة ثم سلمهم لمن احتفظ بهم وأسر من مقدمي التتار على الألوف والمئين بركة صهر أبغا بن هولاكو ملك التتار وسرطق وخيز كدوس وسركده وتماديه ولما أسر من أسر وقتل من قتل نجا البرواناه وساق حتى دخل قيصرية يوم الأحد ثاني عشر ذي القعدة واجتمع بالسلطان غياث الدين والصاحب فخر الدين والأتابك مجد الدين والأمير جلال الدين المستوفي والأمير بدر الدين ميكائيل النائب فأخبرهم بالكسرة وقال لهم إن التتار المنهزمين متى دخلوا قيصرية فتكوا بمن فيها حنقا على المسلمين وأشار عليهم بالخروج منها فخرج السلطان غياث الدين بأهله وماله إلى توقات وبينها وبين قيصرية أربعة أيام وعملت شعراء الإسلام في هذه الوقعة عدة قصائد ومدائح من ذلك ما قاله العلامة شهاب الدين أبو الثناء محمود كاتب الدرج قصيدته التي أولها : كذا فلتكن في الله تمضى العزائم * وإلا فلا تجفو الجفون الصوارم